الأربعاء، 25 مايو 2016

الادارة الوصولية /بقلم رضا العاشور التميمي


الادارة الوصولية:


هناك الكثير من المدراء في مختلف مكاتبنا الإدارية يمكن ان نصنفهم فمنهم المعروفون بالعمل الجاد والمخلص. و نوع آخر منهم نراهم مرائين يسعون لارضاء الجهات الاكبر والتقرب منهم ، وهؤلاء الذين يصعدون على أكتاف موظفي المؤسسة، ونقول  بصراحة فهكذا مدير فهو يختفي تحت قناع الأسلوب المهذب واللطيف والمرح مع الآخرين وهو من وراء الأبواب غير ذلك ، وفي نفس الوقت يتظاهر بالطيبة والجد والحرص والابداع في المؤسسة او المعمل او أي مكان مناط به  ، وكل هذا لأجل كسب رضاء ارضاء الجهات العليا  بما يحصل عليه من مميزات (ترقية، مديح وثناء، وقربة و صحبة مع المدير، ومكافآت... الخ).
بالطبع سيناريو لم ينته عند هذا الحد وعند هذه الفنون من اجل الوصول على اكتاف موظفي المؤسسة، فتراه يروي قصص في الابداع والاخلاص ولكن في الحقيقة ما هو الا اعلام وتباهي ورياء .ً يا ترى كم لدينا مثل هؤلاء فى مختلف حياتنا الإدارية ، ويجب علينا أن لا نستهين بهم؛ فله من التداعيات ما يؤثر على بيئة الأعمال والابداع والتقنية في عمل المؤسسة ، ومع الاسف الشديد نحن نعيش اليوم تحت ظل الاعلام والرياء وليس في ظل الكفاءة لنرى مؤسساتنا تراجعت وسوف تتراجع يوم بعد يوم لكثرة اكاذيبنا وخدعنا للمقابل. وعلما في واقعنا المتدني اليوم نمارس منطق الولاء هو الذي يحكم الموقف وليس الكفاءة، كما يتحول ذلك العنصر إلى قوي يلعب دورا مهما في القراراتوهذا مما يؤثر سلبا على تعطيل العمل داخل وحداتنا الإدارية على اختلاف أنواعها، ويزداد توجه الموظفين الى الركود والخمول بعد ان كانوا في حركة مستمرة من نشاط وتقنية وابداع ومهارات . واكيد مثل هكذا مدراء يحصلون على حصانة لانهم مدراء ويعدون من المعصومين ولانهم يعيشون في ظل الديمقراطية العرجاء (لا نجامل اليس هو واقع بعض مؤسساتنا وادارات العصمة .ان  الحصانة التي يمتلكها المدير المعصوم  هي التي تقيه العواصف التي تهب لغربلة كل متقاعس عن العمل ، فتراهم يتشدقون بادعاء التميز تارة أو ادعئهم جهود موظفيهم من جهودهم ، وهم متسوقون جيدون في مؤسساتنا ، وهذا يؤدى هبوط الانتاج وعدم تقنيته، فبما أنهم في دائرة الحصانة أذن لن تطولهم أيادي النقد حتى وأن كانت بناءة ، فبعد أن حصلوا على الحصانة إما عن طريق ظهورهم بالابداع والاخلاص الذي لم يطبق على أرض الواقع أو عن طريق تزيين واقع إدارتهم بالمثالية في الأنضباط والتجديد ، وتغطية القصور في الاداء بكل وسائل التغطية من تغيير في الحقائق والاقوال حتى وأن وصل الامر الى الاوراق الرسمية ، لأن الغاية لديهم تبرر الوسيلة وغايتهم الحصانة أذن فجميع السبل للوصول الى السامية من منظورهم تعتبر حلالاً ، وفمهما حاول أصحاب المبادئ أن يكشفوا الحقائق ، تراهم يدافعون عن اهمالهم في العمل بكل ما أوتوا فتراهم يتسترون بالدين أو بالعلم أو بدعوى التطوير وابداع والاحلاص وفي ارض الواقع هو رياء وخداع .
أما الفئة الاخرى من المدراء الذين يعملون إما بصمت أختياري لأنهم يؤمنون بان عمالهم خالص لله ،
أما المسئولون فهم أما أشخاص تعلموا من نوائب الدهر ان المنصب مسؤولية أمام الله ، فقبل ان يحاسبهم اي فرد ، هم محاسبون من الله عز وجل ، فتراهم يحاولون جاهدين وبشتى الطرق ان يعيدوامثل هؤلاء الى رشدهم .
ولكن ما ذا يعمل وهو يعيش تحت قاعدة ما تسمى (الحكم بالظاهر ).........




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق